محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

247

قشر الفسر

قال أبو الفتح : أي يتبرأ بعضه من بعضٍ لإقدامه إلى المصير إليك هيبة لك . قال الشيخ : لماذا يتبرأ بعضه من بعض لإقدامه ، ولم يجترم جرماً يُعاقب عليه ، ولا احتقب عاراً يُلام ويوبَّخ به حتى يتبرأ بعضه من بعضٍ مخافة العقاب والإيلام أو حذار التغيير والملام ؟ ولكن يكاد الرأس يبين عنه عنقه ، وإذا بان عنه جحده وأنكره ، ولم يعرفه ، وذلك لفرط هيبته ، والدليل عليه : ( . . . . . . . . . . . . . . . . . . وتنقدُّ تحت الدَّرع منه المفاصلُ ) أي : وتتقطع أوصاله ومفاصله لخوفه كما يكاد يبين رأسه عن عنقه لهيبته ، وهذا كما قيل : وطلَّقتِ الجماجمُ كلَّ قحفٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( وأكبرَ منه همَّةً بعثتْ به . . . إليك العِدا واستنظرتْه الجَحافِلُ ) قال أبو الفتح : أي أكبر العِدا همته التي بعثت به إليك ، أي : استعظموها ، وسألته الجحافل أن يُنظرها بشغله سيف الدولة عنهم . قال الشيخ : لم تبعثه همته إلى سيف الدولة ، إنما بعثته إليه الروم ، فكيف قال : أكبر العِدا همته التي بعثته إليك ، وهم الباعثوه ؟